الملا نظر علي الطالقاني
13
مناط الأحكام
؟ ؟ ؟ فان قلت إن عدم تحقق الموت في زمان الاسلام والأصل تأخره لا يثبت تحققه بعده واثباته قبله ولذا قالوا بأنه أصل مثبت وهو ليس حجة قلت المفروض العلم بتحقق الموت وحصوله في زمان فباصالة التأخر تحكم بتأخر الموت إلى زمان علمنا بتحققه فينقطع به الأصل وان كان الحكم بحدوثه في زمان علمنا بعيدا ولا ربط بين موت زيد وعلمنا به لما ذكرنا من البراهين بل لا نعتنى بالعلم الاجمالي بالخلاف كما إذا غم ستة اشهر فنعدّها ثلثين ثلثين وان كان العلم العادي بخلافه لما قال ع اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية افطر للرؤية فافهم فان قلت فما تقول فيما ذكره غير واحد ان أصل المثبت على القول بحجية الاستصحاب من باب العقل حق واما إذا كان حجيته من باب الاخبار كما علمه المتأخرون فهو باطل وذكروا في بيان الفرق ما ذكروا قلت لا فرق بين المذكورين عندي وانه في أصل المثبت حجة ألا ترى إلى قوله ع في صوم يوم يشك انه من رمضان اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية ومعناه صم للعلم ووقت علمك بدخول شهر رمضان وافطر للعلم ووقت علمك بخروجه ودخول شوال أليس معناه لزوم البناء على حدوث شهر رمضان في وقت علمك بدخوله وترتيب آثار أول الشهر عليه وكذا ترتيب الآثار على آخره وأول شوال وأخر شعبان وكذا قوله ع في صحيح زرارة انك كنت على يقين من وضوئك وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر وقوله في صحيحه الآخر ولكن تنقضه بيقين آخر ولا تعتدّ بالشك في حال من الحالات فكل أصل مثبت هو حجة على القول باعتباره عقلا فهو حجة فيه على القول باعتباره شرعا وان أردت برهانه زائدا على ما ذكرنا فانظر إلى كلمة لا ينبغي الدالة على قبح نقض اليقين بالشك كقوله تعالى في الفرقان سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ الآية وقوله تعالى في يس وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ اى شان الخاتم ص بعيد عن ساحة الشعر فافهم ان كنت من أهله نعم ليس ما ذكروه من أمثلة أصل المثبت حجة حتى على القول باعتباره